
اختتم النادي العلمي القطري، بالتعاون مع جمعية المهندسين القطرية، وبدعم من وزارة الرياضة والشباب، فعاليات النسخة الثانية من البرنامج الصيفي للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM 2026»، والذي استمر على مدى أسبوعين بمشاركة 35 طالبًا وطالبة من طلبة المرحلة الثانوية، في تجربة تعليمية متكاملة جمعت بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي والابتكار.
ويأتي البرنامج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إعداد جيل من الشباب يمتلك المهارات العلمية والتقنية التي تؤهله للمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة، انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال توفير بيئة تعليمية تفاعلية أتاحت للمشاركين اكتساب خبرات عملية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، والابتكار.
وشهد البرنامج على مدار أسبوعين تنفيذ مجموعة متنوعة من الورش العلمية والتطبيقية والزيارات الميدانية، التي مكنت المشاركين من التعرف على التطبيقات العملية للهندسة والتكنولوجيا، والاطلاع على أحدث التقنيات والابتكارات، والعمل ضمن فرق متعاونة لتطوير حلول واقعية لتحديات مجتمعية، بما يعزز ارتباطهم بالتخصصات العلمية والهندسية، ويؤهلهم لاختيار مساراتهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية.
كما عمل المشاركون ضمن فرق متخصصة على إعداد مشاريع تطبيقية متكاملة، بدءًا من تحديد التحديات وتحليلها، مرورًا بتصميم الحلول الهندسية وبناء النماذج الأولية، وصولًا إلى تقديم عروض نهائية أمام لجنة تحكيم متخصصة، عكست مستوى متميزًا من الإبداع والقدرة على توظيف العلوم والتكنولوجيا في ابتكار حلول عملية ذات أثر مجتمعي.
واعتمدت لجنة التحكيم في تقييم المشاريع على عدد من المعايير، شملت أفضل توظيف للعلوم في حل مشكلة واقعية، وأفضل مشروع يخدم المجتمع، وأفضل نموذج أولي، وأفضل مشروع مبتكر، وأفضل فريق عمل، وأفضل تصميم هندسي، وأفضل استخدام للتقنيات الحديثة، وأفضل عرض وتوثيق للمشروع، وأفضل حل مستدام، حيث تم تكريم الفرق الفائزة تقديرًا لتميزها في هذه المجالات.
كما شهد الحفل الختامي تكريم المدربين والمنظمين والجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح البرنامج، وترسيخًا لثقافة التعاون والشراكة في دعم وتمكين الشباب.
وقد أكد النادي العلمي القطري أن البرنامج يمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا للشراكة بين النادي العلمي القطري وجمعية المهندسين القطرية، بدعم كريم من وزارة الرياضة والشباب، ويعكس الإيمان المشترك بأهمية إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، بما يسهم في تحقيق رؤية دولة قطر الوطنية 2030، القائمة على بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز رأس المال البشري.
مضيفاً أنه كان البرنامج تجربة متكاملة للتعلم بالممارسة، خاض خلالها المشاركون تحديات واقعية، وعملوا ضمن فرق متعاونة، وتعرفوا إلى أحدث التطبيقات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، واكتسبوا مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وحل المشكلات، والعمل بروح الفريق، وهي المهارات التي أصبحت اليوم من أهم متطلبات المستقبل.”
وقد أكد الادي العلمي إن رسالتنا في النادي العلمي القطري لا تقتصر على تعليم العلوم، بل تتمثل في صناعة شغف الاكتشاف، وتحويل الفضول إلى ابتكار، والأفكار إلى إنجازات تخدم الوطن والإنسانية. وسنواصل توفير البيئة التي تحتضن المواهب، وتنمي الطاقات، وتفتح أمام الشباب آفاق الابتكار والإبداع، إيمانًا بأن بناء المستقبل يبدأ ببناء العقول، وأن تمكين الشباب علميًا وتقنيًا هو الطريق نحو مجتمع أكثر ازدهارًا وريادة.”
من جانبها، أكدت جمعية المهندسين القطرية، أن البرنامج يعكس الدور الذي تضطلع به الجمعية في دعم الشباب وتعزيز ارتباطهم بالتخصصات الهندسية، من خلال توفير بيئة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتسهم في تنمية مهاراتهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية.
وأضافت أن الشراكة مع النادي العلمي القطري تمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات المجتمع في إعداد الكفاءات الوطنية، مشيرة إلى أن اطلاع الطلبة على واقع العمل الهندسي، وتفاعلهم المباشر مع نخبة من المهندسين والخبراء، يسهم في توسيع آفاقهم المهنية، ويعزز اهتمامهم بالتخصصات التي يحتاجها سوق العمل، بما ينسجم مع توجهات التنمية الوطنية ورؤية قطر 2030.
واختُتم الحفل بالتأكيد على مواصلة تطوير البرنامج في نسخه المقبلة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والأكاديمية والمهنية، بما يسهم في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة تقود مسيرة الابتكار والتنمية المستدامة في دولة قطر.