تنفيذاً لمبادرة أطلقتها وزارة الرياضة والشباب خلال قمة الويب 2026 النادي العلمي القطري يطلق المرحلة التنفيذية لبرنامج “المخترعون الشباب” لتنمية جيل جديد من المبتكرين

في إطار جهوده المتواصلة لترسيخ ثقافة الابتكار وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية، يطلق النادي العلمي القطري، التابع لوزارة الرياضة والشباب، يوم الأحد الموافق 2 أغسطس 2026، أولى مراحل التنفيذ العملي لبرنامج “المخترعون الشباب”، وذلك بمقر النادي العلمي القطري، ضمن مبادرة وطنية أطلقتها وزارة الرياضة والشباب خلال قمة الويب 2026، بهدف إعداد جيل واعد من المخترعين والمبتكرين القادرين على الإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

ويأتي البرنامج انطلاقاً من الإيمان بأن الابتكار يمثل أحد أهم محركات التنمية المستدامة، وأن الاستثمار في الطاقات الشبابية المبدعة هو الطريق نحو صناعة مستقبل أكثر ازدهاراً، من خلال توفير بيئة علمية متكاملة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتمكن المشاركين من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتنفيذ.

ويستهدف البرنامج الشباب من الفئة العمرية 15 إلى 30 عاماً من المهتمين بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، حيث يسعى إلى تحفيز روح الإبداع لديهم، وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، وتعزيز قدراتهم العلمية والتقنية، إلى جانب ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتعاون في تنفيذ المشاريع الابتكارية.

كما ينسجم البرنامج مع مستهدفات سياسة قطر الوطنية للشباب، لا سيما في محاور البحث والتعليم والابتكار، وتنمية المهارات الرقمية، ودعم البرامج الشبابية الهادفة إلى بناء القدرات وتطوير المهارات السلوكية والمهنية، بما يعزز مكانة الشباب كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية الوطنية.

ويتضمن البرنامج سلسلة من الورش التطبيقية والأنشطة التفاعلية التي تصحب المشاركين في رحلة متكاملة تبدأ من توليد الفكرة الابتكارية، مروراً بتطويرها ودراسة جدواها، وانتهاءً ببناء نموذج أولي واختباره وعرضه أمام لجان تقييم متخصصة، وذلك باستخدام أحدث التقنيات في مجالات البرمجة، والإلكترونيات، والتصميم الهندسي ثنائي وثلاثي الأبعاد، إلى جانب تنظيم منافسات بين الفرق المشاركة لتعزيز روح التحدي والإبداع، وصولاً إلى إقامة معرض ختامي ومسابقات لتكريم أفضل الاختراعات والنماذج الأولية.

وينقسم البرنامج إلى ثلاث وحدات تدريبية رئيسية، تبدأ بوحدة “التفكير التصميمي” التي تركز على تنمية مهارات التفكير الإبداعي، وصياغة الأفكار، وإعداد دراسات الجدوى، والاستفادة من الجلسات الاستشارية مع الخبراء لتطوير المشاريع. وتليها وحدة “التصميم الهندسي” التي يتعرف خلالها المشاركون على تقنيات التصميم ثنائي وثلاثي الأبعاد وإعداد المخططات الهندسية واختيار المواد المناسبة لتنفيذ المشاريع. أما الوحدة الثالثة، “تنفيذ المشاريع”، فتمثل الجانب العملي للبرنامج، حيث يعمل المشاركون ضمن فرق متخصصة على تصنيع النماذج الأولية، وإجراء الاختبارات الفنية عليها، وإدخال التحسينات اللازمة وصولاً إلى النموذج النهائي الجاهز للعرض والتقييم.

ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في إنتاج مجموعة من الاختراعات والنماذج الابتكارية التي تقدم حلولاً عملية لتحديات الحياة اليومية، إلى جانب تعزيز ثقة المشاركين بقدراتهم، وتنمية مهاراتهم في التفكير الإبداعي، والعمل الجماعي، والتصميم الهندسي، واستخدام التقنيات الحديثة، بما يؤهلهم لمواصلة مسيرتهم في مجالات الابتكار وريادة الأعمال مستقبلاً.

وفي تصريح بهذه المناسبة، أكدت المهندسة عائشة الجابر، مديرة البرنامج ، أن البرنامج يجسد رؤية النادي العلمي القطري في بناء منظومة وطنية متكاملة لدعم الابتكار الشبابي، من خلال توفير بيئة علمية وتطبيقية تتيح للمشاركين الانتقال بأفكارهم من مرحلة الإبداع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وقالت: يضع النادي العلمي القطري جميع إمكاناته الفنية والمعرفية في خدمة المشاركين، من خلال توفير المختبرات وورش التصنيع والأدوات والمعدات التقنية الحديثة، إلى جانب تقديم الدعم الفني والاستشارات العلمية على أيدي نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يضمن للمشاركين تجربة تعليمية متكاملة تمكنهم من تطوير مشروعاتهم وفق أسس علمية وهندسية سليمة.

وأضافت: نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في العقول الشابة، ولذلك نسعى عبر هذا البرنامج إلى اكتشاف الطاقات المبدعة، وصقل مهاراتها، وتهيئة بيئة محفزة تساعدها على تحويل الأفكار الواعدة إلى نماذج أولية قابلة للتطوير، بما يسهم في نشر ثقافة الابتكار وتعزيز الاقتصاد المعرفي الذي تتطلع إليه دولة قطر.

وفي ختام تصريحها، أعربت المهندسة عائشة الجابر عن بالغ شكرها وتقديرها لشركاء البرنامج على تعاونهم ودعمهم في إنجاح هذه المبادرة الوطنية، وهم جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة ومؤسسة قطر، وجامعة كارنيجي ميلون في قطر، وحاضنة قطر للأعمال، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، وبنك قطر للتنمية**، مؤكدة أن تكامل الأدوار بين هذه المؤسسات الوطنية الرائدة يجسد نموذجاً متميزاً للشراكة في دعم الابتكار وتمكين الشباب، ويسهم في إعداد جيل جديد من المخترعين القادرين على تقديم حلول نوعية تخدم المجتمع وتواكب تطلعات دولة قطر نحو مستقبل قائم على المعرفة والإبداع.

الدوحة 02/ اغسطس / 2026